احتلال 1967 كان استمراراً للتطهير العرقي في 1948؛ ملخص كتاب "أكبر سجن على وجه الأرض" لإيلان بابيه

كان ثمّة مشروعان مُتوازيان؛ مشروع السّيطرة الجغرافيّة بتحويل أماكن سكن الفلسطينيين في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة إلى مناطق معزولة متراميّة وغير متّصلة بإقامة المستوطنات، وآخر قانونيّ استيطاني يقوم على إصدار المراسيم والقوانين لمصادرة الأراضي وتحويلها إلى مستوطنات لإعاقة النموّ الطبيعي للمجتمع الفلسطيني بمنع البناء والتوسّع الطبيعيين في الضفّة وقطاع غزّة.

يُوضِّحُ بابيه كيف أنّ آليّات السّيطرة الإسرائيلية على الضفّة وقطاع غزّة، كما هي ظاهرة اليوم، لم تكن تطوّراً أو نتيجة لظروف الاحتلال، بل كانت أساساً من أساسات الفكر الصهيونيّ، وهو تهويد الضفّة لغاية خلق أغلبيّة يهوديّة على أرض فلسطين التّاريخية. ولذلك، فقد هدفت الخطط والممارسات الإسرائيليّة التي تنضَوي تحت إطار "السّيطرة الشاملة Total Control"، إلى حصر السكّان الفلسطينيين في بانتوستانات متفرقة بعد أن تبيّن عدم إمكانيّة طردهم منها، رغم طرد أكثر من مئة ألف فلسطيني عبر نهر الأردن من الضفّة الغربيّة، كما يظهر في الفصل الرابع الذي يعرِضُ رؤية موشيه ديان لتهجير الفلسطينيين إلى الأردن إضافة إلى يغئال آلون الذي كان قد قاد وحدات النخبة الصهيونيّة وكان مسؤولاً فعلياً عن التطهير العرقيّ في عديد القرى والبلدات الفلسطينية عام 1948. كان ديان على ثقة تامّة بأن لا شيء يجبُ أن يقف عائقاً في وجه المشروع الصهيونيّ، وكان يتوقّع أنّ الفلسطينيين لن يتمكّنوا أبداً من تشكيل حركة تحرر وطنيّ وأنّهم في واقع الأمر مجموعة متباينة من الطوائف الدينية وليسوا شعباً ويجبُ تهجيرهم إلى الأردن.

لتحميل اضغط المرفق ⇓


http://www.mediafire.com/file/ojg1ve0amlpze0c/احتلال+1967+كان+استمراراً+للتطهير+العرقي+في+1948.pdf


أحدث أقدم